قطاع الطاقة من بين أكثر خمسة قطاعات عُرضة لهجمات البرمجيات الخبيثة

عشية انطلاق أعمال «معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات 2014» المنعقد بدبي خلال الفترة بين 11-9 يونيو، حذرت اليوم «سيسكو» من أن قطاع الطاقة بات من بين أكثر خمسة قطاعات في العالم تتهدَّدها الهجمة الشرسة للبرمجيات الخبيثة.

 ففي حقبة «الإنترنت لكل شيء» التي تربط الملايين من الأشخاص والعمليات والبيانات والأشياء بالشبكات، يستفيد قطاع الطاقة والنفط والغاز من التقنية الفائقة على صُعُد عدة، منها الربط بين العمليات العالمية، والارتقاء بالفاعلية، وأتمتة مهام الأعمال الخطرة، وإدارة سلسلة الإمداد المعقدة وغيرها الكثير.

إلا أن تزايد الاتصالية على نحو غير معهود جعل وتيرة البرمجيات الخبيثة المُستهدِفة لشركات الطاقة تزيد على 400 بالمئة، فمن حيث المتوسطباتت شركات الطاقة أكثر عُرضةللبرمجيات الخبيثة من قطاعات الأعمال الأخرى بنسبة تزيد على300 بالمئة، وفق ما جاء في«تقرير سيسكو السنوي للأمن الإلكتروني 2014». وكانت مخاطر الأمن الإلكتروني قد بلغت ذروتها عام 2013 حيث سجلت مستويات غير مسبوقة على الإطلاق.

 وفي هذا الصدد، قال ربيع دبوسي، مدير عام «سيسكو» في الإمارات: “يتزايد اليوم اعتماد قطاع الطاقة بالشرق الأوسط، وبوتيرة متسارعة، على الأجهزة الذكية والحَوْسَبَة السحابية للارتقاء بأداء الأعمال، لكن علينا أن ننبِّه، في الوقت ذاته، إلىتفاقم تهديدات الأمن الإلكتروني المنطوية على ذلك. وثمة شواهد عديدة على أن بإمكان البرمجيات الخبيثة أن تشلَّ أوصالَ البنية التحتية التقنية لشركات الطاقة وأن تعطل عملياتها، وقد يؤثر ذلك في نهاية المطاف في إمدادات الطاقة العالمية”.

 ووفقاً للتقرير الذي أصدرته عملاقة الطاقة «بريتش بتروليوم» بعنوان «النظرة المستقبلية للطاقة 2035» فإنه من المتوقع أن يزداد طلب العالم على الطاقة بنسبة 41 بالمئة بحلول العام 2035. وعلى صعيد مواز، رصد تقرير صادر عن منظمة الأقطار المصدِّرة للبترول «أوبك» نمواً قوياً في الطلب على نفط دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وجمهورية العراق، كما توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن تسجل منطقة الشرق الأوسط نمواً قوياً في إنتاج الغاز الطبيعي.

وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن يزداد عدد الأجهزة الذكية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من 133 مليون في عام 2013 إلى 598 مليون في عام 2018، وفق تقديرات خبراء «سيسكو». ومن اللافت أيضاً في السياق ذاته أن المنطقة ستشهد النمو الأكبر عالمياً في الحركة المتدفقة عبر بيئة الحَوْسَبَة السحابية، حيث ستزداد من 16 إكسابايت في عام 2012 إلى 157 إكسابايت في عام 2017.

 حلول متقدمة للحماية من البرمجيات الخبيثة وحلول مراكز البيانات لتوفير الحماية «في كل مكان»

لرصد وصد تهديدات الأمن الإلكتروني المقلقة والمتفاقمة أعلنت «سيسكو» عن توسيع نطاق حلول الحماية المتقدمة من البرمجيات الخبيثة Advanced Malware Protection (AMP) وحلول مراكز البيانات.

وفي هذا السياق يضيف دبوسي قائلاً: “تملك سيسكو خبرة معمَّقة وواسعة في توفير منصة الاتصالية الداعمة للمشغِّلين والمورِّدين في قطاع الطاقة من أجل الارتقاءبمعايير التخطيط والسلامة، ونشر أحدث جيل من تقنيات المعلومات والاتصالات. وسيسكو ملتزمة بدعم قطاع الطاقة الحيوي بما يضمن تواصل تدفُّق إمدادات الطاقة العالمية بانسيابية عالية، لذا نحن حريصون على تزويد هذا القطاع بكافة الحلول التي تعزز مناعة أمنه الإلكتروني”.

 يُذكر أن حلول الحماية المتقدمة من البرمجيات الخبيثة (AMP) وحلول مراكز البيانات من «سيسكو» توفر الحماية اليوم لأكثر من 60 مليون متعامل، وصنفتها مؤخراً مختبرات «إن إس إس لابس» العالمية المستقلة ضمن قائمة أفضل الحلول، وهي تمثل أول حلول أمنية متكاملة توفر الحماية على امتداد الويب والإيميل وبيئة الحَوْسَبَة السحابية. كذلك تُعَدُّ حلول الحماية المتقدمة من البرمجيات الخبيثة (AMP) أول حلول تُطابق بيانات مؤشرات الاختراق بين الشبكة والنقاط النهائية.

وتتصدى حلول الحماية المتقدمة من البرمجيات الخبيثة (AMP) وحلول أمن مراكز البيانات من «سيسكو» للهجمات المباغتة التي تستهدف ثغرات غير مكتشفة من قبل، وهجمات الاختراق الخفية المسمَّاة«التهديدات المستعصية المتقدمة»، والهجمات القائمة على تفخيخ المواقع التي تعتاد مجموعة من المستخدمين أو الموظفين على تصفُّحها.

 وفي عام 2013 حذرت «سيسكو» من أن هجمات تفخيخ المواقع ببرمجيات خبيثة باتت تستهدف شركات التنقيب عن الطاقة ومحطات الطاقة الكهربائية والموردين الصناعيين والشركات الاستثمارية والرأسمالية حول العالم.

 وفي هذا الشأن، قال دبوسي: “تتسلل مثل هذه التهديدات المتقدمة إلى بيئة شركات الطاقة عبر النقاط النهائية، ومراكز البيانات، وبيئة الحَوْسَبَة السحابية، وأخذت سيسكو على عاتقها مهمة توفير حلول تتعدى حدود رَصْد وصد تهديدات النقطة الزمنية الفردية إلى منظومة أمنية ترصد التهديدات دون حدود زمانية وتعمل بشكل متواصل على امتداد الشبكة الموسَّعَة والسلسلة الكاملة للهجمة”.

كذلك أعلنت «سيسكو» عن تعزيز سلسلة الجدران النارية ASA لدعم المنظومة الشبكية المرتكزة إلى حلول برمجية والبنية التحتية المرتكزة إلى تطبيقات، وكذلك تصاميم سيسكو المتحقَّق منها لمراكز البيانات الآمنة.